ابن أبي الحديد
42
شرح نهج البلاغة
الأول ، وقتلت يومئذ أعلام العرب ، وكان في رأس علي عليه السلام ثلاث ضربات ، وفى وجهه ضربتان . قال نصر : وقد قيل : إن عليا عليه السلام لم يخرج قط ، وقتل في هذا اليوم خزيمة ابن ثابت ذو الشهادتين ، وقتل من أهل الشام عبد الله بن ذي الكلأ ع الحميري ، فقال معقل بن نهيك بن يساف الأنصاري : يا لهف نفسي ومن يشفى حزازتها * إذ أفلت الفاسق الضليل منطلقا وأفلت الخيل عمرو وهي شاحبة * تحت العجاج تحث الركض والعنقا ( 1 ) وافت منية عبد الله إذ لحقت * قب الخيول به ، أعجز بمن لحقا وأنساب مروان في الظلماء مستترا * تحت الدجى كلما خاف الردى أرقا وقال مالك الأشتر : نحن قتلنا حوشبا * لما غدا قد أعلما وذا الكلاع قبله * ومعبدا إذ أقدما إن تقتلوا منا أبا * اليقظان شيخا مسلما فقد قتلنا منكم * سبعين كهلا مجرما أضحوا بصفين وقد لاقوا نكالا مؤثما وقالت ضبيعة بنت خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ترثى أباها رحمه الله . عين جودي على خزيمة بالدمع * قتيل الأحزاب يوم الفرات قتلوا ذا الشهادتين عتوا * أدرك الله منهم بالترات ! قتلوه في فتية غير عزل * يسرعون الركوب في الدعوات نصروا السيد الموفق ذا العدل ، * ودانوا بذاك حتى الممات
--> ( 1 ) العنق : ضرب من السير .